الشيخ الطبرسي

188

تفسير جوامع الجامع

* ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوا بها واتقوا الله لعلكم تفلحون ) * ( 189 ) * ( يسئلونك عن ) * أحوال * ( الأهلة ) * في زيادتها ونقصانها ، ووجه الحكمة في ذلك * ( قل هي مواقيت للناس ) * أي : معالم يوقت بها الناس مزارعهم ومتاجرهم ومحال ديونهم وصومهم وفطرهم وعدد نسائهم وغير ذلك ، ومعالم للحج يعرف بها وقته * ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) * كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ونقبوا في ظهور بيوتهم نقبا منه يدخلون ويخرجون ، فقيل لهم : ليس البر بتحرجكم من دخول الباب * ( ولكن البر ) * بر * ( من اتقى ) * ما حرم الله * ( وأتوا البيوت من أبوا بها ) * وقيل : معناه باشروا الأمور من وجوهها التي يجب أن يباشر عليها أي الأمور كان ( 1 ) . * ( وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ( 190 ) سورة البقرة / 191 و 192 قيل : إنها أول آية نزلت في القتال بالمدينة ( 2 ) ، والمقاتلة * ( في سبيل الله ) * هو الجهاد لإعزاز دين الله وإعلاء كلمته * ( الذين يقتلونكم ) * يناجزونكم القتال دون المحاجزين ، وعلى هذا فيكون منسوخا بقوله : * ( وقتلوا المشركين كآفة ) * ( 3 ) ( 4 ) ،

--> ( 1 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 235 . ( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 251 ونسبه إلى الربيع وابن زيد . ( 3 ) التوبة : 36 . ( 4 ) انظر الناسخ والمنسوخ للزهري : ص 17 ، والناسخ والمنسوخ لابن البارزي : ص 26 ، والناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم للقاضي أبي بكر ابن العربي : ج 2 ص 57 - 58 .